30 مايو, 2009

سيناريو انهيار النظام اليمني الحاكم

HTML clipboard
سيناريو انهيار النظام اليمني الحاكم

 
كتبها : حامل المسك .

 
هذا كتابي إليكم والنذير لكم ** لمن رأى رأيه منكم ومن سمعا
لقد بذلت لكم نصحي بلا دخل ** فاستيقظوا إن خيرَ العلم ما نفعا


قد يغتر من لا عقل له بالخطابات التي تظهر بين الفينة
والأخرى, على القنوات اليمنية, سواءاً المملوءة بالتهديد
والوعيد والتحذير, أو التي تتحدث عن السيطرة على الأوضاع, وأنَّ زمام الأمور لا زالت في متناول اليد, وكُل ما سمعتُ
هذه الشنشنة تساور إلى ذهني قول القائل:
زعم الفرزدق أنْ سيقتل مربعاً ... أبشر بطول سلامة يا مِربعُ


والذي يشاهد خطابات الأسود العنسي في الآونة الأخيرة,
يكتشف فيه شخصية أخرى, غير التي كانت في زمن صاحب الحذاء (بوش), وأنها أشبه ما تكون بشخصية أوباما,
وطريقته التي لا تقل غباءً عن سلفه, وهذا مؤشر واضح
أنَّ سياسية البلد في التعامل مع الإسلام, وخصوصاً الجهاد, صناعة خارجية يجب على الحاكم استيرادها, والعمل بها وإلا ...


وهذه النقطة تدفعنا بالضرورة إلى ربط مصير الذنب بالرأس
ومن يستقرئ بعضاً يسيراً من الأحداث بتجرد سينطق بأنَّه
آن آوان قطاف الرأس نسأل الله أنْ يعجل بذلك , وبسقوطه
منْ منَ الأذناب سيبقى؟!
وإذا كان الحزب الحاكم على حالة يرثى لها من العمالة,
فهذا يقودنا للنظر في أحزاب المعارضة, سواءًا الاستسلامية,
أو القومية, أو التي لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك,
والحديث عنهم, لأنَّهم جزء من النظام الديمقراطي, ولهم
اليد الطولى في المؤامرة والخديعة على الشعوب المسلمة, وباختصار سأضع صورة مصغرة قد تكون أبلغ من الكثير من الكلمات وأقرب إلى ذهن القارئ وهي على الشكل التالي:
( حمار قد أنهكته ضريبة العمالة _ الحزب الحاكم, عصا كبيرة
_ أحزاب المعارضة, بيد صليبي أمريكي ) فإذا فكر الحمار
بالتوقف لوحوا له بالعصا, وإذا لم يستطع المواصلة ضُرب
حتى الموت, لينقل الحمل إلى حمار جديد وهكذا دوليك ولذلك
لا يستبعد البتة رؤية شيخ شريف آخر ولكنْ في اليمن .


وَكُنَّا حَسِبْنا كُلَّ بَيْضاءَ شَحْمَةً ... لَيالِيَ لاَقَيْنَا جُذَامَ وَحِمْيَرَا


ومن الخطأ في هذه الظروف, التي تحمل في طياتها رياح
التغير, غلق الفكر, والتقوقع في زاوية الحزب, أياً كان
شكله, واتخاذ الكثير من المواقف, دون النظر ولو بعينٍ
واحدة لما يجري على الساحة من متغيرات وتحولات لها
ما بعدها, والتي تستدعي من جميع المخلصين لأمتهم ودينهم,
ترك ذواتهم ونسيان مصالحهم الشخصية والحزبية أيا كانت, والنظر للأحداث بشمولية وبعين الأمة لا بعين الفرد والجماعة, ليسهل عليهم اتخاذ قرارات صحيحة تعم أهل الإسلام وبلادهم. .
وبما أنَّ اليمن من المحطات المهمة, التي منها سينطلق المجاهدون, لتحرير الجزيرة أولاً من الصليبين وعملائهم
ومن ثم التوجه للشام لتلتقي بإذن الله أجناد الأمة هناك
( جند خرسان وجند العراق وجند المغرب الإسلامي وجند
أفريقيا وجند الشام وجند اليمن ) وعندها يكتمل العقد ليكون
بعدها الانطلاق لتحرير بيت المقدس وتخليصه من رجس
اليهود ودنسهم, وهذه هي الخطة العملية لتحرير فلسطين
لمن أراد سلوك الجادة وتَجنب بنيات الطريق.


وبين اليمن والشام عقبات مختلفة كما هو بين الشام
والجبهات الأخرى وكل واحدة منها قد اختصت بشيء ومعرفة
ما اختصت به كل عقبة من العقبات تُسهل للباحث والعامل المُخلص طريقة العلاج وكيفية ترويض هذه العقبات أو إزالتها.
وحديثنا في هذه الرحلة عن اليمن مع تركيزنا على ترابط
الأحداث بعضها ببعض سواءً الداخلية أو الخارجية وعلى
مختلف الاتجاهات المؤيدة منها والمعارضة حتى تكون محل
نظر الجميع ليسهل التعامل معها وتوظيفها التوظيف الصحيح .


وزادي في هذه الرحلة قول الله تعالى : ((قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)) الأعراف : 188 .


وقبل أن أدخل في هذا الباب لابد أنْ يعلم القارئ أنَّ حديثنا في
هذه القضية نابع من قراءتنا للأحداث والمتغيرات التي تمر
بها الساحة الداخلية والخارجية وكذلك ما استفادته أرضنا
الخصبة من قراءة تاريخ الدول القديمة والمعاصرة قيامها
وكذا سقوطها أو انحسارها وكذلك معرفتنا بمدى قوة
الطرفين ومدى إمكانيات الفسطاطين.


وسنرسم في هذه الورقة بقدر المستطاع صورة واضحة
للانهيار القادم للحزب الحاكم و سيطرة المجاهدين وذلك
بوضع الأسباب وكيفية تعامل الطرفين مع الأحداث القادمة
ونتيجة ذلك حتى تكتمل الصورة ويسهل على الرائي أيًّ كان
حزبه وسنه وتوجهه فهم الصورة واتخاذ المواقف
المناسبة حيالها .



مظاهر سقوط النظام :


أولاً : التذمر والسخط الشعبي العام :


تلك البلاد ولن تكون عزيزة ** حتى يقاتل شعبها حكامها


سنوات عجاف لم تتخللها سنوات سمان أبداً منذ تولي الأسود العنسي للحكم مما جعل استمراره يعني المحرقة والمهلكة .
نظرة تقرأها في وجه الشارع اليمني بعمومه, وعلى مختلف الطبقات, ويزداد التشاؤم واليأس بهم من حصول التغير كلما
رأوا الأسود العنسي وسمعوه يتحدث عن التنمية والازدهار ,
لأنَّهم فهموا من خلال تاريخه المُر أنه يقصد بذلك تنمية
قصوره وقصور حاشيته من ظهر الشعب وكل وزير يحفظ
وصية رئيسه " سبع نفسك " أي أسرق وانهب, ليصبح هذا
شعار الدوائر الحكومية برمتها .
ولم يتوقف البلاء على الشعب عند حدود الابتزاز واستئثار
العائلة بالثروات وإنما فوجئ وصدم بحملةٍ منظمة لجرع
الغلاء التي تتضاعف ولا تتوقف, وزاد من معاناة الشعب
وكربته حصر الوظائف والأعمال لمن يمتلك ورقة من الحزب الحاكم, ومجموع هذه الجرائم أدى إلى تفشي جريمة السرقة
في الشعب ودخول اليمن ضمن قائمة الدول المنتشرة فيها
الإيدز بسبب الفساد الأخلاقي الناتج عن شدة الفقر .
وكذلك من معاناة الشعب المريرة سلبه حقوقه وابتزازه
لممتلكاته فأراضي الناس وخصوصاً في الجنوب والحديدة
تخاف من عين أي مسؤول لأنَّه لن يتورع من أخذها
ونقلها إلى ممتلكاته ومن آخرها كان أجلاء 32 عائلة من
بيوتهم في مدينة الحديدة وكذلك حادثة السطو على 700
قطعة أرض للمغتربين, ليتولد الاحتقان الشعبي ويتعاظم
وكان من آثارها ظهور الثورات الغاضبة على الحكومة
الخائنة كالحراك الجنوبي الذي سيكون له دور في
سقوط النظام ..
ونتيجةُ هذه المآسي جعلت الحكومة تفقد التأييد الشعبي
وجعلت كل شخص من هذا الشعب يتمنى زوالها وأذكر أنَّ
أحد الرجال الطيبين قال لي ونحن نتجول في شوارع صنعاء ونتأمل مظاهر ( الازدهار والتنمية ) في وجوه البائسين
في باب اليمن وغيرها قال : لاااا بد للجياع من ثورة !!


ثانياً :الهزيمة النفسية للجيش والقوات المسلحة :


حدث عنها ولا حرج والواقع والأحداث خير شاهد على أن الجيش يعاني من ضعف مزمن يتضاعف مع مرور الوقت وتدني مستواه في مختلف نواحيه (( النفسية – العسكرية – المادية ))
يجعله غير قادر على مقاومة العجائز .
لأن الجيش يعيش تذمراً عام فهو يرى نفسه أنه لا يقاتل من
أجل قضية أو يقاتل من أجل مصالح الشعب ثم يتجرع غصص الفقر ويعاني من الراتب الذي لا يفي بشيء يسير من
المقومات الضرورية للحياة وكذلك يأسه من قيادات كاذبة متغطرسة لا تهمها أرواح الجنود فيقذفونها في حروب مع
شعبها لا تخدم إلا مصالحهم الخاصة مما جعل الجندي يضع
رجله في المعركة وهو يفكر في الهرب وذلك بسبب انعدام
الثقة بينه وبين قيادته وأثبتت هذه القضية حرب صعدة مع الرافضة الحوثيين حيث كانت القيادة والحوثيون في خندق والجيش في الخندق الآخر فإذا تقدم أمروه بالتراجع , وإذا
سيطر طلب منه إخلاء المكان , وإذا أصيب أحد منهم لم يجد
له علاج , وإذا قتل رمي كالجيفة لا يلتفت إليه ...


ثالثاً : الانهيار الاقتصادي :
"حذفت هذا الجزء منعا للإطالة ..
ومن أراد قراءة هذا الجزء فليرجع للمجلة" ..


رابعاً : (( العائلة الحاكمة )) والصراع الداخلي :


يسوسون الأنام بغير لب *** فينفذ أمرهم ويقال ساسة


فلا ثوابت يسيرون عليها ولا قواعد يلتزمون بها فحكم الله
عندهم محل نظر والإخلال في حكمهم وحكم أمريكا جريمة
لا تغتفر فتتغير قراراتهم من حين إلى آخر ودائما إلى الأسوأ
وأبرز مشهد لهذه الفوضى هو مجلس النواب الذي يغرد خارج السرب حيث أنَّه لا يستطيع تنفيذ أي قرار دون إذن العائلة .
وظهر الحسد الذي كان مدفوناً لزمن وبدء التنافس على الحكم والتنازع عليه يطفو على السطح, ولم يكن هذا إلا بعد معرفة
كل واحد منهم مداخل الكرسي ومخارجه وأن السيطرة عليه
سهلة المنال, وطابع الكبر يدفع كل نجس منهم إلى حفر
الحفرة لأخيه, وإلا كيف يرضى الرجل الزاهد (( علي مفسد )) باستمرار حكم الفاسق الأسود العنسي أو ابنه الغر المرتشي والعكس من هذا ما يقوم به علي وابنه من تقليص صلاحيات (( علي مفسد )) وما خفي كان أعظم . ومشكلتهم الوحيدة
التي جعلتهم يتأخرون هو هل سيقبلهم المجتمع الدولي
فيستمرون في الحكم أم لا, وكما هي العادة في أمثال هذه
الأسر المتسلطة . . أنها سريعة الانقسام على نفسها شديدة التنافس فيما بينها .
وأضف إلى ما سبق تدخل الحاشية المخترقة الذين تختلف اتجاهاتهم في اتخاذ المواقف والقرارات وقيامهم بإشعال الفتنة
بين أبناء الأسرة وأزهم على السلطة ولذا تشاهد تخبطاً واضحاً
في السياسية الداخلية والخارجية وحكم اليوم تلغيه مشورة
الغد وهذه النقطة تجلت في حادثة التصنت على اتصالات
((علي بابا)) وكذلك أحداث صعدة من حيث الدخول في
الحرب وتوقيفها ..
أما الأسود العنسي فكذبه طيلة السنوات الماضية على شعبه
جعلته عنصراً خطيراً يهدد البلد وجعلتنا نبشره بمقولة القائل (( نُغص علينا كل شيء حتى الموت )) وسيأتي اليوم الذي
سيردد فيه قول القائل :


والذِّئبُ أَخشاهُ إنْ مررْتُ بِهِ ... وَحدِي وأَخشى الرِّياحَ والمطرَا



خامساً :عزلة النظام عن محيطه الخارجي :


يعيش النظام عزلةً عن الأنظمة الداعمة بعد أنْ كان من
الأحزاب الصديقة لأمريكا وزعماء الخليج في الحرب على
الإسلام تحت غطاء الإرهاب وأصبح النظام الدولي لا يثق فيه وأوقف الدعم اللوجيستي والمادي والسياسي عنه, بعد كشفهم
أنَّ الحكومة تبتز الأموال لصالحها الخاص, وهذا التضيق دفع
علي بابا في الآونة الأخيرة للتسول بنفسه والتحرك من دولة
إلى أخرى.
وزاد هذه العزلة وضوحاً رفض الدول العربية مبادرته
الأخيرة ورميها عرض الحائط ولما أراد الضغط على الدول
بعدم حضوره عن المؤتمر لم يجد من يتصل عليه ويطلب
مجيئه وكان حضوره في آخر المؤتمر رغبة منه أنْ يحصل
على ما حصلت عليه حكومة شيخ شريف من دولارات
والأمر الجديد في هذه العزلة هو التحرك الواضح والجاد
في هذه الأيام للإعلام الرسمي لهذه الدول وكذلك من
خلال صحف المعارضة لتهيئة الوضع لحاكم آخر و عصابة
أخرى لعلها تنقذ ما يمكن إنقاذه.



سادساً :أبواق الدولة الرديئة وهم كالتالي :


1.هواتف العملة : والذين ينتشرون في الفضائيات والصحف انتشار آلات الاتصال ويتكلمون فيها بقدر المال الذي يُدفع لهم .. هؤلاء المشالح علماء السوء وصلوا لحالة يرثى لها من خيانة الدين وتشريع الباطل والتناقض مع مسلمات الشريعة, وقد
كانت دروسهم مليئة بتكفير الأسود العنسي وأن النظام
الديمقراطي معادى لدين الإسلام فلما تنازلوا عن الشريعة
من أجل دنيا زائلة ومصالح موهومة مجهم الناس وأصبحت فتاويهم لا قيمة لها لا يبحث عنها الصغير فضلاً عن الكبير
وما أهون من هان على الله و حالهم أسوء بالتأكيد من حال
علماء عصر الشيخ عبد القادر الجيلاني الحنبلي والذين قال
فيهم : (( ملائكتكم تتعجب من وقاحتكم، تتعجب من كثرة
كذبكم في أحوالكم، تتعجب من كذبكم في توحيدكم )).
وقال ابن حزم رحمه الله في علماء سوء آخرين :
((ولا يغرنك الفُساق والمنتسبون إلى الفقه، اللابسون
جلود الضآن على قلوب السباع المزينون لأهل الشر شرهم ،
الناصرون لهم على فسقهم )) وكما رفض الناس أولئك
العلماء في ذلك الزمان ووصفوهم بأبشع الألقاب رفض
الناس في هذا الزمان علماء السوء الحاليين ولذلك لن ولن
يستفيد الحاكم منهم وأنَّ الأمة تجاوزتهم فهم لا يقدمون
ولا يؤخرون وإنما هم زبدٌ ذهبَ جفاء .


2.الإعلام الغبي الفاشل : فهو متخبط يناقض الواقع,
لا يصدقه أحد, ولا يتابعه إلا أهله الأغبياء السذج, ومن كانت
عنده مسكة عقل لا يدري هل يضحك عليهم أم يضحك على
نفسه من تضيع وقته معهم , و من المضحكات المبكيات أنَّه عندما يتكلم عن التطور والازدهار يأتي بصورة للمحافظات
ولكن من زاوية بعيدة و يختار شارعاً أو شارعين للصورة
القريبة وكأن الشعب يعيش في كوكب آخر مما جعل الناس يعتقدون ويوقنون أنَّ الحال لن يتغير وأنَّ السنوات العجاف ستستمر طالما أنَّ العصابة الحاكمة موجودة.
وصادف هذا ظهور تنظيم القاعدة كحل يتبناه أغلبية الشعب
وساعد الإعلام ببلاهته في توجيه الناس لنا حيث أظهرنا
كند للحزب الحاكم وكذلك يسر وصول فكرتنا وأماكن
تواجدنا لأغلبية الشعب المتعاطف معنا لأنهم يعلمون أن
الحقيقة مخالفة لما يظهر في إعلامهم ويشبه حالهم حال
فرعون عندما استنجد بسحرته ليقفوا في وجه نبي الله
موسى فآمن السحرة وأنقلب السحر على الساحر !! .
إن أبرَموا أمراً فربُّك مُبرمٌ أمراً وإنهمُ همُ السفهاءُ
و بعد ذكرنا الموجز لما سبق نستطيع أن نذكر هذه المقولة
عن نهاية الدولة وسقوطها وأنها تكون : " حين يبحث كل
عضو من أركان هذه الدول عن نفسه تسقط سائر الأعضاء " .
وهذا الظروف السابقة والنقاط الحرجة التي ذكرناها في مختلف مجالات الطغمة الحاكمة بحد ذاتها كافية لسقوطه . . كعضو اجتمعت فيه كل عناصر السقوط، وهذا ما دفعنا للسعي لبتره وإقامة حكم عادل حكم الله {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} المائدة : 50
ومن أجل تحقيق هذا الهدف لا بد من جماعة مسلمة صافية
المنهج لم تتلوث بزبالة الغرب وعفنه تضحي وتبذل كل غاليٍ ورخيص تحمل صفات الطائفة المنصورة التي تقاتل لتكون
كلمة الله هي العليا . .




وعلى ضوء ما سبق فستكون قراءتنا للمتغيرات التي ستحدث
في هذا البلد على النحو التالي :


أولاً : التدخل الخارجي : فهذا ممالا شك فيه أنْ يكون هناك
تدخل من القوى الصليبية وكذلك بعض الدول المجاورة التي
تترقب الوضع بخوفٍ وحذر شديد حيث أن قوة المجاهدين
تشكل تهديداً للحملة الصليبية وعملائهم في المنطقة, لكن
إذا كان هناك تدخل فهل سيكون بالقوة العسكرية الأمريكية
أياً كانت كقصف المناطق المحتملة للمجاهدين؟ وهل هذا
التدخل سيكون ناجحاً؟ إنَّ التدخل سيكون له توابع خطيرة
ونتائج عكسية على النظام الدولي وبلا شك ومعناه أنَّ
أمريكا لم تستفد من تجربة طالبان باكستان المٌرة وستتكرر
معهم التجربة مع اختلاف الوضع في اليمن عن باكستان
كون مصالح أمريكا ودول الغرب الحساسة سواءً النفط
أو الممرات الدولية البحرية ستكون بمتناول يد المجاهدين وسيتحول جميع الشعب في ذلك الضرف في صفوف المجاهدين وستنتقل المعركة من شبه شعبية إلى شعبية بالكامل .


ثانيا : استخدام ورقة المعارضة وهو السلاح الأخير :
وأما التدخل الآخر وهو كما ذكرنا سابقاً وهو الذي تروج له السياسية الغربية في هذه الأيام وهو إيجاد البديل من أحزاب المعارضة وخصوصاً التي تحمل صورة شيخ شريف الخائن ,
وهنا وقفة لا بد أن تكون نصب عين كل قارئ وهي حقيقة
أحزاب المعارضة وأنها لم تكن إلا لخدمة السياسة الغربية
فيوم أن كان النظام الغربي مؤيداً للحاكم كانوا يقومون بتخدير الناس عن الانتفاضة , ويوم أنْ انتهت صلاحيتهم ولم يعد
لهم قرار ظهروا كبديل وحدث بعدها تبادل الزيارات مع السفير الأمريكي ومجيئه لمكاتبهم الرسمية علناً وبدون خفية ,
ومشكلتهم في هذا الخيار أنَّ الشعب أيضا لم يعد مقتنعا
بأحزاب المعارضة وأنَّهم باتوا يرون السلطة والمعارضة
وجهان لعملة واحدة وهل يعقل أن حزباً معارضاً يكون فيه
اثنين من كبار قياداته يعملون كضباط في الجيش اليمني
وهذه من العجائب والغرائب في هذا البلد ويحق لك
ألا تصدق!! ولكن تأكد وبيقين أن حالهم سيكون في ذلك
اليوم يوم الانهيار بإذن الله كحال أمية بن عبد الرحمن
عندما قام وتسور القصر، ودعا إلى نفسه، فقال له بعض
أهل قرطبة: نخشى عليك أن تقتل في هذه الفتنة؛ فإن
السعادة قد ولت عنكم، فقال: (بايعوني اليوم واقتلوني غداً).


المجاهدون ونهاية الحزب الحاكم القريبة بإذن الله:


هذا الذي كانت الآمال لو طلبت * رؤياه في النوم لاستحيت من الطلب
لم يبق من بعدها للكفر إذ خربت * في البر والبحر ما ينجى سوى الهرب
كانت تخيـلها آمــالنا فترى * إن التفكر فيها أعجب العجــب


جربنا السلطة طيلة هذه السنوات فوجدنا الجحيم الذي لا يطاق .. احتمينا بأحزاب المعارضة فوجدناها تتاجر بقضيتنا لمصالحها الخاصة .. وأثبتت الأحداث العظيمة التي مرت بها الأمة أن
الحل الحقيقي بعد الله في الجهاد والمجاهدين .
وسيكون النصر الكبير للمجاهدين بعون الله من مجموعة من الانتصارات الصغيرة والكبيرة والعمليات النوعية الدقيقة والتي ستكون ممهد للجبهة الكبيرة الجديدة على العالم الصليبي ، وسيكون تحقيق الفعالية لهذه العمليات المتعددة بتوفيق الله
ثم- بالتخطيط المركزي الواعي – لخدمة الهدف النهائي وهي
إقامة دولة العدل التي تضمن حقوق الصغير والكبير ..
الخليفة فيها ينام على حصير كما ينام بسطاء الناس.
وإن المجاهدين يمتلكون الآن المبادرة فهم الذين يبدؤون
الحرب ويقررون أين ومتى يضربون ؟ وفي أي مكان من
مفاصل النظام ( العسكرية - الاقتصادية - الأمنية - السياسية ) مما سيجعل النظام وذراعه العسكري نقاط ضعف حساسة يسهل استهدافها .
وسيؤدي إحرازها بإذن الله إلى انهيار النظام معنوياً، فضلاً
عن ارتباكه وعدم قدرته على اتخاذ إجراءات مضادة فعالة،
بل إنه غالباً ما سيتخذ قرارات قاتلة لا تتفق مع الموقف
والحادث مما يؤدي في النهاية إلى شل عزيمته عن المقاومة
تماماً وهذا ما حدث في قرار الحملة الأخيرة على مأرب
فوجوده كان كعدمه والعجيب من هذا أنهم عندما هجموا
بالطائرات على إحدى المناطق قاموا بالتسلط على كبار
السن وأعطوهم أسلحة خالية من الرصاص وطلبوا منهم
أن يتحركوا بسرعة رغبة منهم لتصويرهم وأن العساكر
البواسل قاموا بالقبض عليهم ثم يقومون بإظهار ذلك على
الإعلام الغبي.
وإذا كانت الدول التي تتمتع بقوة عسكرية ضخمة لا تتحمل التوترات النفسية والاقتصادية الناتجة عن حرب العصابات
التي تسير على قاعدة (( عندما يتقدم العدو نتراجع, وعندما
يخيم نناوش, وعندما يتعب نهاجم, وعندما يتراجع نطارده )) فكيف بحال هذه الدولة التي رصيدها ضعيف في مختلف الجوانب خصوصاً إذا عَلِمتَ أن الوسائل التي تمتلكها الحكومة
لا تمكنها من القضاء على المجاهدين الذين يسيرون بتوفيق
الله ويتمتعون بالتأييد الشعبي في مختلف المناطق وإن
لم تظهر إلى الآن على السطح.


لا تَطْمَعُوا أنْ تُهينُونَا ونُكْرِمُكُمْ ... وَأنْ نَكُفَّ الأذَى عَنْكم وتُؤْذُوَنا
اللــهُ يَعْلَمـُ أنَّا لاَ نُحبُّكُـمُ ... وَلاَ نَلُومُكُـمُ أنْ لاَ تُحِبُّـونا


ومن نعم الله على المجاهدين في جزيرة العرب أنَّ قيامهم جاء وقد مرت الأمة بتجارب عدة مما سيسهل عليهم التعامل مع حيل العدو وأسلحتهم التي نُفذت في الجبهات الأخرى ومع مرور الوقت أثبتت فشلها ( كالصحوات – والإغراءات ) وكما قيل (( سلسلة المحاولات الفاشلة تقدم الهدايا للباحثين عن الوسيلة الذهبية )) وهذا ما جعل المجاهدين بفضل الله على استعداد تام لأي احتمال , وعلى تحمل وامتصاص أي ضربة مهما كانت قوتها ..
وأما الحزب الحاكم فعاجز عن فعل أي شيء لأن دخوله في الحرب مع المجاهدين معناه أنه أعلن الحرب على الشعب وهذا سيؤدي إلى الانقلاب الشعبي المنظم تحت لواء المجاهدين وما لم فهو سيعيش وكل يوم يقترب منه الموت وهذا أيسر الحلول والتي كان حولها النقاش في الجلسة المغلقة في مجلس النواب مع رشاد العليمي .
وطبعا لا بد أن يعلم الجميع أنَّ الأمر كله بيد الله وقد يكون الانهيار أسرع مما نتوقع وقد يتأخر لحكمة يعلمها الله المهم أن جميع المجاهدين في جزيرة العرب على يقين أنه قريب وأذكر كلمات الشيخ أبي عبد الرحمن لطف بحر العالم الشهيد الذي سطر بدمه أروع الأمثلة وقام هو وطلابه الأبطال رحمهم الله جميعا بضرب السفارة الأمريكية حيث قال : إن الخلافة الراشدة ستأتي بإذن الله ولكن أخشى أنْ لا يكون لي دور فيها .


ودائما ما يردد الشيخ أبو بصير حفظه الله : نطحة أو نطحتان ونغزوهم ولا يغزونا بإذن الله وقوته.


وأن افتتاح القدس زهرة ملكهم ***وهل ثمر إلا من الزهرات


ا.هـ


من مجلة صدى الملاحم .